الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

94

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

المقام الخامس في جملة من آداب عشرة الزّوجين يستحبّ حبس المرأة في البيت ، فلا تخرج لغير حاجة وضرورة ، ولا يدخل عليها أحد من الرّجال غير محارمها ، لما ورد عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم من أنّ النساء عيّ وعورة ، فاستروا عيّهنّ بالسّكوت وعوراتهنّ بالبيوت . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام في رسالته إلى الحسن عليه السّلام : انّ شدّة الحجاب خير لك ولهنّ من الارتياب ، وليس خروجهنّ بأشدّ من دخول من لا يوثق به عليهنّ ، فان استطعت أن لا يعرفن غيرك من الرّجال « 1 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ الرّجال خلقوا من الأرض ، وانّما همّهم في الأرض ، وخلقت المرأة من الرّجل ، وانّما همّها في الرجال ، فاحبسوا نساءكم معاشر الرّجال « 2 » . وعن سيّدة النساء سلام اللّه عليها أنّها قالت : خير للنّساء أن لا يرين الرّجال ولا يراهنّ الرّجال « 3 » . وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : اشتدّ غضب اللّه عزّ وجلّ على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها ، وغير ذي محرم منها ، فإنّها إن فعلت ذلك أحبط اللّه عزّ وجلّ كلّ عمل عملته ، فإن أوطأت فراشه غيره كان حقّا على اللّه أن يحرقها بالنّار بعد أن يعذّبها في قبرها « 4 » .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 3 / 63 في وصية أمير المؤمنين لشبله الحسن عليهما السّلام . ( 2 ) الكافي : 5 / 337 باب ما يستحب من تزويج النساء عند بلوغهن وتحصينهن بالأزواج حديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 14 / 43 باب 24 حديث 7 . ( 4 ) عقاب الأعمال / 238 باب يجمع عقوبات الأعمال حديث 1 : والحديث طويل .